المحلّي أولاً
بنشتغل مع محلات أردنية قبل أي إشي. هدفنا إنّ مطعم الحارة وسوبرماركت الشارع يقدروا ينافسوا السلاسل الكبيرة بنفس الأدوات.
جسور مش شركة توصيل بس. إحنا محاولة أردنية إنّ المحل الصغير بحارتك يوصل لناس ما كانوا بيعرفوا عنه، وإنّ وقتك يرجع إلك بدل ما يضيع بالزحمة والمواقف.
ما بلّشنا بمكتب ولا بعرض تقديمي لمستثمرين. بلّشنا بثلاثة شباب من عمّان، واقفين بزحمة الدوار الساعة خمسة، بيسألوا حالهم: ليش لازم أقطع نص ساعة عشان أجيب كيلو بندورة وصحن حمص؟
وبنفس الوقت، كان في صاحب مطعم بالحارة — أكله أطيب من نص المطاعم المشهورة — بس ما حدا بيعرف عنه غير أهل الشارع. فصارت الفكرة واضحة: نبني جسر بين الاثنين. هو بيطبخ، إنت بتطلب، وإحنا منقطع المسافة.
أول شهر كانت الطلبات أقل من مئتين، وكنا نتابع كل طلبية بإيدينا ونتصل على الزبون نسأله إذا وصلت سخنة. كبرنا من وقتها، بس نفس السؤال لسا هو اللي بيحرّكنا.
بين المطبخ والسفرة. بين الدكانة والبيت. بين صاحب محل صغير وزبون ما كان بيعرف عنه. وبين كبتن بدّه شغل بوقته وناس مستنيّة طلبها. هاد كل اللي منعمله — وهاد سبب الاسم.
مش شعارات على الحيط — هاي القواعد اللي بنرجعلها كل ما نقرّر قرار.
بنشتغل مع محلات أردنية قبل أي إشي. هدفنا إنّ مطعم الحارة وسوبرماركت الشارع يقدروا ينافسوا السلاسل الكبيرة بنفس الأدوات.
ما منزيد ولا قرش على أسعار المنيو. اللي بتدفعه وإنت واقف بالمحل، بتدفعه وإنت قاعد ببيتك.
رسوم التوصيل والضريبة وأي خصم — كلها واضحة قدّامك قبل ما تضغط «أكّد الطلب». ما في مفاجآت.
أجرة عادلة لكل توصيلة، البقشيش كامل إله، ودعم حقيقي على الطريق. اللي بيوصّل طلبك بيستاهل احترام.
منعرف إنّ الدوار بيزحم الساعة خمسة، وإنّ الجمعة غداها منسف. منبني الخدمة على عادات الناس هون، مش على قالب جاهز من بره.
طلبك مغلّف ومختوم من المحل لحد إيدك. وإذا صار أي إشي، منحلّها معك بدون لفّ ودوران.
بلّشنا بسبعة مطاعم بجبل عمّان وثلاث كباتن. أول شهر وصّلنا أقل من مئتين طلب، وكل طلب كنا نتابعه بإيدينا.
فتحنا إربد والزرقاء والرصيفة. صار عنا أول فريق دعم بيشتغل لآخر الليل، وأول لوحة تحكّم بالعربي لأصحاب المحلات.
ما عاد جسور للأكل بس. صار بتقدر تطلب خضرة وفواكه ولحمة وحاجيات البيت من أقرب سوبرماركت لحدّك.
اليوم إحنا بعشر محافظات مفعّلة، وبنجهّز للباقي. والهدف إنه ما يضلّ بيت بالأردن بعيد عن جسور.
سواء عندك مطعم أو سوبرماركت، أو بدّك تشتغل كبتن توصيل — الباب مفتوح والتسجيل مجاني.